الشيخ الطوسي
214
المبسوط
يقف على انقضاء العدة . وإن رجعت إلى دين تقر عليه نظرت ، فإن كانت مجوسية أقرت في حقها وفي حق النكاح يقف على انقضاء العدة وإن كانت يهودية أو نصرانية بقيت على نكاحها ، لأنه يجوز له استيناف نكاحها عندهم ، وعندنا يجوز استدامة نكاحها . * * * الأمة على ضربين : مشركة ومسلمة ، فالمشركة لا يجوز نكاحها للمسلم على ما مضى ، وإن كانت مسلمة نظرت . فإن كان عبدا حل له نكاحها ، والكلام عليه يأتي ، وإن كان حرا لم يحل له إلا بشرطين : عدم الطول ، وخوف العنت إن لم ينكحها ، فالطول السعة والفضل لنكاح حرة ، والعنت الزنا ، فكأنه في التقدير يفتقر إلى ثلاثة شروط هذان والثالث أن تكون مسلمة ، وفيه خلاف ووافقنا قوم منهم على ما قلناه . فإذا تقرر هذا فعدم الطول وخاف العنت جاز ذلك ، وإن وجد طولا لحرة مسلمة لم يجز له نكاح الأمة أصلا ، وفي أصحابنا من قال ذلك مستحب لا شرط ، وإن لم يجد طولا لحرة مسلمة لكنه وجد طولا لحرة كتابية أو ما يشتري به أمة فهل له نكاح الأمة أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما ليس له ذلك وهو الأقوى ، والآخر يجوز له ذلك . فأما إذا كان تحته حرة صغيرة لا يستمتع بمثلها ، وعدم الطول وخافت العنت الأقوى أن يقال : له أن يتزوج بأمة وقال قوم فيه نظر . عندنا للحر أن ينكح أمتين لا زيادة عليهما ولا ينكح أمة على حرة لعموم الأخبار في النهي عن ذلك ، ومن اعتبر الشروط التي قدمناها لم يجز أكثر من واحدة للمملوك أن يعقد على أربع إماء ، أو على حرة وأمتين ، وقال بعضهم له نكاح أمة أو أمتين ، ونكاح أمة على حرة ، وحرة على أمة ، وفيه خلاف . إذا جمع في عقد واحد بين حرة وأمة مثل أن كان له بنت وأمة فزوجهما في عقد